الشيخ محسن الأراكي
442
كتاب الخمس
رسوله . وكذلك في الطاعة ، قال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فبدأ بنفسه ثمّ برسوله ثمّ بأهل بيته . وكذلك آية الولاية . . " ، إلى أن قال : " فجعل ولايتهم مع طاعة الرسول مقرونة بطاعته ، كما جعل سهمهم مع سهم الرسول مقروناً بسهمه في الغنيمة . . . " « 1 » الحديث . دلالة الرواية على تفسير ذي القربى بالإمام وأُولي الأمر الذين تجب طاعتهم وولايتهم ، واضحة . أما سندها ، فالسند الذي يذكره الصدوق للرواية ، رواته كلّهم موثقون إلّا من روى عنهم الصدوق مباشرة وهو شيخاه علي بن الحسين بن شاذويه وجعفر بن محمد بن مسرور . فإنّهما ممن لم يرد بحقهما توثيق ، ولكن ترضّي الصدوق يدل على وثاقتهما ، مع أنّ تعدّدهما يقوي الظن بصحة الرواية . ومن الممكن مع ذلك تعويض قسم من السند بسند آخر يزيل ضعف هذا السند - إن كان - ؛ فإنّ للشيخ الطوسي سنداً صحيحاً إلى جميع روايات عبد الله بن جعفر الحميري ، مع أنّ الشيخ الطوسي يروي - بسند صحيح جميع روايات الصدوق والتي منها هذه الرواية فإذا كان للشيخ الطوسي سند صحيح إلى جميع روايات عبد الله بن جعفر الحميري - وهو السند الذي يذكره في الفهرست إلى جميع روايات عبد الله بن جعفر الحميري - كان معنى ذلك أن هذه الرواية من جملة ما يرويه الشيخ بسنده الصحيح عن عبد الله بن جعفر الحميري ، وبذلك يصحّ سند الرواية . وبما ذكرناه اتضح أنّ المراد بذي القربى في الآية هو الإمام ، وبما أنّ من الثابت بالقطع دخول سيّدتنا فاطمة صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْها في ذوي القربى الذين تجب مودّتهم ، فتكون - بنفسي هي وبأبي وأُمي سَلامُ اللهِ عَلَيْهَا - هي والأئمّة ( عليهم السلام ) سواء في المراد بذي القربى ، وبذلك يصحّ ما قلناه من أنّ المراد بذي القربى في القرآن الكريم المعصومون من قرابة الرسول ( ص ) .
--> ( 1 ) . أمالي الصدوق المطبوع ضمن ترتيب الأمالي 58 : 9 ، ورواه مقطعاً في الوسائل وقد ذكر قسماً منه في الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 10 .